مشاركة حول ظاهرة التنمر السيبراني في مركز مالكوم كير كارنيغي للشرق الاوسط
تتنامى ظاهرة التنمر الرقمي في اليمن بسبب غياب الرادع الذي يمنع الإساءة الموجهة للآخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومع غياب قوانين تحمي مستخدمي الإنترنت من التنمر .أوضح المحامي زياد الدبعي المهتم بقضايا التنمر والابتزاز الإلكتروني أن التنمر الرقمي يصل أحيانا إلى الابتزاز، والتهديد، وهي أمور يُعاقب عليها وفقا للقانون رقم (12) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات، وهناك نصوص عقابية جزاء عليها، مثلما جاء في المادة (254) بخصوص التهديد والمادة (255) بشأن انتهاك حق المراسلات، ومن ذلك جرائم القرصنة الالكترونية المذكورة في المادة (257) المتعلقة بإذاعة الأسرار الخاصة، والمادة (292) الخاصة بجريمة السب، والمادة (313) الخاصة بالابتزاز.
غير أن هذه النصوص، كما أوضح المحامي، غير متخصصة في الفضاء السيبراني، ولا ترقى لمستوى مكافحة التنمر الالكتروني، لأنها وردت ضمن قانون الصحافة والمطبوعات رقم (25) لسنة 1990م، تحت مواد محظورات النشر.
مع استمرار تنامي ظاهرة التنمر في اليمن هناك حاجة لإصدار نصوص قانونية مناسبة مع التطورات في هذا المجال لحماية مستخدمي الإنترنت وتجريم التنمر الالكتروني، ولتحديد عقوبات صارمة لمن ينتهك القانون؛ تصبح الحاجة أكثر إلحاحا مع تطور الجرائم الالكترونية العابرة للحدود بالإضافة إلى تعقد التقنيات المستخدمة في هذه الجرائم. حتى الآن لايزال القانون اليمني قاصراً عن التعامل مع قضايا وجرائم الكترونية بهذا المستوى، ولهذا ينبغي وبشكل فوري تطوير القوانين ذات العلاقة وإصدار قوانين حديثة لحماية مستخدمي الإنترنت وللحد من التنمر الإلكتروني.