تقنيات التأثير النفسي وإدارة الحوار القانوني مهارة وفن الاقناع

ولأن المحاماة مهنةُ الفنون، فإن كل مايقوم به المحامي يُعدّ فناً فريداً بذاته، متفرداً بخصائصه وسماته. وانطلاقاً من هذا المفهوم، أقام مكتب زياد عبدالسلام محمد -محامون  مستشارون قانونيون- يوم الاربعاء الموافق 10/12/2025 دورة تدريبية متخصصة في مهارة فن الإقناع، بإشراف وتقديم الدكتور/ عبدالحميد علاو.

وقد جاءت الدورة التدريبية شيّقة ومثيرة، لما تضمنته من معلومات قيمة وتطبيقات عملية، وشملت المحاور الآتية:

أولاً: مهارة الإقناع في سطور

تُعد مهارة الإقناع من أهم المهارات التي تميّز القادة والمؤثرين والأفراد الناجحين في مختلف المجالات، إذ إن المحامي مطالب بأن يكون مؤثراً، قادراً على إيصال فكرته والدفاع عن قضيته، تحقيقاً للهدف الأسمى للمحاماة، وهو حفظ الحقوق وحماية الحريات. فالإقناع فن وملكة ينبغي على المحامي إتقانها وصقلها.

ثانياً: التعاملات القائمة على مهارة الإقناع

تقوم معظم التعاملات الحياتية على مهارة الإقناع، وبما أن المحامي من أكثر الأشخاص ارتباطاً بمختلف فئات وطبقات المجتمع، فإن تحلّيه بهذه المهارة يجعله محامياً متميزاً. فتعلمل المحامي مع هيئة الحكم في الدفاع عن حقوق موكليه، وتعامله مع موكيله أنفسهم، بل وحتى دفاعه عن حقوق المجتمع وحرياته، كلها ترتكز على مهارة الإقناع، إذ إن الدفاع دون امتلاك هذه المهارة يفقد الكثير من جدواه وأثره.

ثالثاً: أقوال العلماء في فن الإقناع

استُهلّ هذا المحور بالحديث عن مهارة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الإقناع، مع الإشارة إلى عدد من المواقف الدالة على ذلك، ثم تناولت الدورة آراء علماء النفس حول التأثير النفسي في الآخرين، سواء من خلال لغة الجسد أو الأساليب اللفظية، واختُتم المحور بطرح نماذج من الأمثال والمواقف الشعبية التي تجسد مفهوم الإقناع في الحياة اليومية.

واختُتمت الدورة التدريبية بمناقشة عدد من المواقف التي غالباً ما تحدث في المحاكم والنيابات وأثناء التعامل مع العملاء، حيث تم تحليل تلك التصرفات وبيان ما إذا كانت صحيحة أو خاطئة، مع توضيح أوجه الخطأ وسبل معالجتها بصورة مهنية سليمة.

وقد أشاد المشاركون بأهمية هذه الدورة في الحياة العملية اليومية للمحامي، وعبّروا عن إعجابهم الكبير بمحتواها وأسلوب تقديمها.

3 تعليقات

  1. عبدالله كهلان الشماحي

    18/12/2025 at 7:22 م

    اضافة الى ان مهارة الاقناع لا تنفصل عن الحامل الفكري للمحامي، من حيث تكوينه الثقافي والفلسفي، اذ يشكل هذا الحامل الأساس العميق للوعي القانوني لديه، ويحدد زاوية نظره للأحداث والنصوص والوقائع، فكلما كان المحامي واسع الثقافة، متماسك الرؤية الفكرية، متزنا في فهمه الفلسفي للقانون والعدالة، انعكس ذلك مباشرة على اسلوب الاقناع الذي يتبناه، سواء في صياغة دفوعه او في خطابه امام هيئة الحكم أو تعامله مع موكليه، وعليه، فان الاقناع ليس مجرد مهارة مكتسبة، بل هو نتاج وعي فكري متكامل يصاغ بلغة القانون ويقدم بروح الفن

    رد
    • hesham

      22/12/2025 at 8:36 ص

      صحيح فالمحامي يجب عليه ان يكون بحر في المعرفة والعلم، وان تكون لدية زاوية نظر حادة للاحداث ليتمكن من اتقان مهارة الاقناع كونها كما اوضحت نتاج وعي فكري متكامل.
      وشكراً لك على تعليقك الاكقر من رائع.

      رد
  2. د . عبد الحميد علاو

    30/12/2025 at 1:40 م

    ما يلمسه الزائر إلى مكتب المحامي زياد عبد السلام للمحاماة والاستشارات القانونية من انسجام بين الإدارة العامة للمكتب وجميع منتسبي المكتب من الكادر الوظيفي والمحامين الاكفاء شيء يبعث على الارتياح فالمكتب المجهز بأرقى التجهيزات المادية المتطورة و الإدارة العصرية الكفؤة التي فرضت نوعا من الإدارة السلسة والرائدة كما ان المكتب يضم مجموعة من المحامين الماهرين في الأداء القانوني والحقوقي ويتمتعون بالصفات الجميلة والنادرة كادر قانوني متعلم ومؤهل يمارس المهنة بجدارة واقتدار ويقوم باالداء مجموعة من الموظفين المؤهلين التقنين والاداريين يستحقون التقدير بصراحة مؤسسة رائدة في العمل الحقوقي والقانوني تبعث على الفخر في وطننا اليمني فلهم بالغ الاحترام والتقدير

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُشار إليها بعلامة*

*
يلزم إضافة تعليق.
*
اسمك مطلوب.
*
بريدك الإلكتروني مطلوب.